السيد محمد كاظم المصطفوي
5
القواعد الفقهية
[ مقدمة التحقيق ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ونستعينه ونؤمن به ونتوكّل عليه ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا وسيّئات أعمالنا ، وأفضل الصلاة والسلام على أفضل النبيّين سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله الأطهرين الأطيبين ، بهم نتولّى ومن أعدائهم نتبرّأ في الدنيا والآخرة . لا شبهة في أنّ الفقه الإسلامي من أشرف العلوم وأجلّها مرتبة وقيمة كما أنّه أهم العلوم وأوسعها عملا ونطاقا ، والفقه ( الأحكام الشرعية ) يستنبط من الحجج والأمارات الشرعية ( الكتاب والسنّة والإجماع والعقل ) وأكثر ما يستنبط منه الحكم الشرعي هي السنّة ( النصوص ) وتنبثق من هذه الأدلّة الأصلية جملة من الضوابط والأصول ( الكبريات ) فتسمّى « بالقواعد الفقهيّة » وتكون مدركا لاستنباط الأحكام الشرعية ، وهذه القواعد منتشرة في مختلف الأبواب وشتّى المسائل ، ولم يقم بتدوينها من الفقهاء إلّا عدد قليل ، وعليه يكون تدوين القواعد ذا أهميّة كبيرة ، فعلى هذا الأساس بذلت جهدي في سبيل التدوين والفحص خلال عشر سنوات تقريبا إلى أن وفقني اللّه الكريم بلطفه العميم ومنّه العظيم أن أدوّن